أبي بكر جابر الجزائري

567

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 81 إلى 83 ] قالُوا يا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُها ما أَصابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ ( 81 ) فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ ( 82 ) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ ( 83 ) شرح الكلمات : فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ : أي اخرج بهم من البلد ليلا . بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ : أي بجزء وطائفة من الليل . الصُّبْحُ : هو من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس . جَعَلْنا عالِيَها : أي عالي القرية سافلها . مِنْ سِجِّيلٍ : أي من طين متحجر . مَنْضُودٍ : أي منظم واحدة فوق أخرى بانتظام . مُسَوَّمَةً : أي معلمة بعلامة خاصة . عِنْدَ رَبِّكَ : أي معلمة من عند اللّه تعالى . معنى الآيات : ما زال السياق في الحديث عن ضيف لوط مع قومه إنه بعد أن اشتد بلوط الخوف وتأسف من عدم القدرة على حماية الضيف الكريم وقال متمنيا لو أنّ لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد . هنا قالت له الملائكة « 1 » يا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ إليك لننجينّك ونهلك قومك لَنْ

--> ( 1 ) أي بعد أن رأت حزنه واضطرابه .